إطلاق باقة جديدة من  العروض والخدمات...

في يومه الخميس 02 ماي 2019، نظم المكتب الوطني للسكك الحديدية بالرباط لقاء صحفيا  استعرض خلالها السيد محمد ربيع الخليع، المدير العام للمكتب، حصيلة الإنجازات المسجلة منذ الشروع في استغلال المشاريع الكبرى لتطوير الشبكة والتي مكنت من إعادة بلورة العرض السككي وتجويد الخدمات وبالتالي ولوج النمط السككي ببلادنا عهدا جديدا في مسلسل نماءه.

وفي مستهل اللقاء الصحفي، ذكر السيد محمد ربيع الخليع بأن سنة 2018 شهدت إنهاء وتسليم المشاريع الكبرى التي تجند المكتب لإنجازها. وخص بالذكر القطار فائق السرعة ''البراق''، تثليث محور الدار البيضاء-القنيطرة (130كلم) بما في ذلك تحديث نفق الرباط-المدينة وتخفيف الضغط عن البدال السككي للدار البيضاء، والتثنية الكاملة لخط الدار البيضاء-مراكش (170 كلم) وتشييد محطات سككية من الجيل الجديد بكل من طنجة والقنيطرة والرباط-أكدال والدار البيضاء-المسافرين وبن جرير ووجدة، وكذا برنامج تدعيم السلامة بالمدار السككي...

والجدير بالذكر أن هذه المشاريع المندمجة والمتكاملة تندرج في إطار سياسة الأوراش الكبرى التي أرساها صاحب الجلالة الملك محمد السادس نصره الله، حيث تفضل بتدشينها العاهل الكريم في نوفمبر 2018. وقد مكنت من إعادة بلورة العرض التجاري وإرساء مفهوم جديد للسفر من شأنه تلبية بشكل أفضل الحاجيات المتزايدة للزبناء.

وهكذا، يخرج النمط السككي الوطني من مرحلة " الأشغال الكبرى" ليلج منطق "التحسين المستمر للعرض". البراق، قطارات الخط "الأطلس"، قطارات القرب المكوكية السريعة، كلها تقدم باقة متنوعة من العروض والخدمات الجديدة والمبتكرة التي تم إطلاقها بالإضافة إلى مسار الزبون الذي حظي كذلك بعملية تحسين عميقة في أدق تفاصيله: بدء بالمعلومات عن بُعد ومرورا بالولوجيات والاستقبال والإرشاد ووسائل الراحة والخدمات والتبضع بالمحطة وخدمة المواكبة والوصول إلى الأرصفة والإركاب ومساعدة الأشخاص من ذوي الحركية المحدودة وانتهاء بالإنصات...، الغاية من وراء ذلك تقديم تجربة سفر جديدة للمسافرين عبر القطار.

وبفضل هذه المجهودات، تظل النتائج المسجلة خلال الأشهر الأربعة الأولى من سنة 2019 جد مشجعة في ما يخص المزايا المقدمة للزبناء : تقليص مدد السفر ، الرفع من وتيرة القطارات، الدقة في المواعيد (أكثر من 95٪ كنسبة انتظام القطارات)، نظام تعريفي مرن وفي متناول مختلف الشرائح، تحكم أفضل في نسبة ملء القطارات، توفير مزيد من ظروف الراحة لا سيما بفضل العمل بمبدأ استباق السفر وتعميم الحجز المسبق بالدرجة الثانية على غرار ما هو معمول به في الدرجة الأولى على متن قطارات الخط... كلها باقة من المستجدات المهيكلة التي نالت استحسان المواطنين ومكنت من تسجيل معدل رضى إجماليً بلغ 87 ٪  وفقا لآخر مقياس رضا الزبناء.

وفي ما يتعلق على وجه الخصوص بالقطار فائق السرعة "البراق"، الأيقونة الجديدة للعرض السككي الوطني، فقد استطاع أن يحظى بإعجاب أزيد من مليون مسافر مع تسجيل معدل رضا بلغ 92 ٪. ولا زال يسجل مزيدا من الإعجاب، بفضل خدماته المتميزة وسرعته الفريدة وراحة قطاراته العالية وعدد رحلاته التي تعرف ارتفاعا مستمرا (20 رحلة ذهابا وإيابا في اليوم). فمنذ انطلاقة استغلاله التجاري، سجل "البراق" من خلال 3000 قطار التي جابت الخط السككي نسبة انتظام تناهز 98 %.

وفي نفس السياق، ما فتئت مزايا 'البراق' تتزايد يوما بعد يوم بفضل العروض الجديدة التي صممت بدقة لتلبية المتطلبات الخاصة بمختلف فئات الزبناء، سواء منهم العرضيين أو المنتظمين من خلال إمكانية استفادتهم من صيغ اشتراك جد مغرية: ونخص بالذكر، بطاقة "البراق ديما" صالحة لمدة شهر أو ثلاثة أو ستة أشهر أو سنة، موجهة للزبناء المنتظمين والتي تتيح أيضًا السفر عبر القطارات المكوكية السريعة وقطارات الخط لنفس الوجهة، وبطاقة "البراق فيفتي" للزبناء الذين يتنقلون بشكل متكرر والتي تمنحهم تخفيضا بنسبة 50 ٪ على التسعيرة الشبه مرنة أو المرنة المعروضة وقت الاقتناء. بالإضافة للامتيازات الممنوحة لحاملي هذه البطاقات كالولوج المجاني لقاعات "البراق" (المسافرين بالدرجة الأولى) ولمرآب السيارات بالمحطات (المنخرطين السنويين). وبمناسبة حلول شهر رمضان المبارك، يحرص المكتب من خلال "البراق" على المساهمة في تقريب زبنائه بشكل أكثر من أقربائهم ومنحهم فرصة تقاسم وجبة الإفطار في أجواء عائلية بفضل عرض خاص بهذا الشهر الكريم: فعن كل تذكرة ذهاب، ستكون تذكرة الإياب مهداة مجانا بعد الإفطار في نفس اليوم.

وبخصوص عروض "القرب" (القطارات المكوكية السريعة)، فقد استطاعت يوما بعد يوم أن تجلب المزيد من الزبناء. إذ قامت بنقل ما لا يقل عن 6 مليون مسافر خلال الأشهر الأربعة الأولى فقط من السنة الجارية، وذلك بفضل التقليص الملحوظ في مدة السفر بين الدار البيضاء والرباط (55 دقيقة فقط) وتحسين العرض (توفير 62000 مقعد يوميا) والانضباط في مواقيت القطارات التي بلغت 91 ٪وتسهيل الولوج للمحطة والأرصفة...كل هذه المزايا عززت بشكل واضح تنافسية القطارات المكوكية السريعة.

وحرصا منه على المساهمة في تحسين ظروف التنقل اليومي لمستعملي القطارات المكوكية السريعة، يدعم المكتب عرضه من خلال وتيرة أكثر (قطار كل 30 دقيقة في فترة الذرة، تأمين التغطية طيلة اليوم من السادسة صباحا إلى التاسعة مساء مع ربط مدينة تمارة ب 42 قطار في اليوم عوض 28)، ومزيد من الخدمات (الصيغة 2 من التطبيق الخاص بالاستعلام حول حالة سير القطارات  ONCF TRAFIC V2 والخدمة الجديدة ONCF TAXI التي تتيح للمسافرين طلب سيارة أجرة عبر تطبيق إلكتروني، مرائب للسيارات بالمحطات ،...). كما يشتمل هذا العرض الجديد على صيغ اشتراك جد مغرية تتيح السفر اللامحدود، مع توفير قد يصل إلى 60 ٪ من تكلفة السفر، بالإضافة إلى توحيد في تعرفة السفر تمكن من اختيار ركوب قطارات الخط أو القطارات المكوكية السريعة.

أما بالنسبة لقطارات "الأطلس" التي تربط بين مراكش والدار البيضاء وفاس والتي تم تمديدها نحو الشمال والجهة الشرقية من المملكة، فقد حققت نجاحًا كبيرًا بتسجيلها نقل 5.5 مليون مسافر اختاروا القطار لتأمين رحلاتهم خلال الأربع أشهر الأولى من سنة 2019. فقد جابت الشبكة 9000 قطار الأطلس بمعدل رضا يقدر ب 91 ٪، أتاحت للمسافرين إمكانية الوصول انطلاقا من قلب مدينة الدار البيضاء إلى قلب مدينة مراكش في ظرف 2س و 35 د فقط ونحو وسط مدينة فاس في ظرف 3س و 20 د فقط.

أسعار ذكية حسب كل قطار، تخفيض بنسبة 10٪ عن كل عملية اقتناء للتذكرة على الأقل يوما قبل موعد السفر، بطاقات انخراط على المقاس لتلبية متطلبات كل الفئات: الشباب، السن الذهبي، الطلاب...، كلها مزايا تقدمها قطارات "الأطلس". وتواصل إغناء باقتها بالعرض الجديد "يالا" الذي يتيح السفر ب 49 درهماً فقط عبر جميع القطارات بمحوري مراكش-الدارالبيضاء -الرباط-فاس وطنجة-فاس-وجدة-الناظور. ويشمل هذا العرض جميع التذاكر التي تم اقتناؤها في موعد لا يتجاوز ليلة السفر، وذلك في حدود عدد المقاعد المتوفرة. وللتعريف أكثر بهده العروض، يطلق المكتب حملة واسعة يشارك فيها فنانون متميزون ومحبوبون لدى العموم.

وهكذا، ومن خلال كل هذه العروض السالفة الذكر، يضع المكتب دائمًا وأبدا الزبون في قلب اهتماماته لتسهيل حركيته اليومية ولجعله يكتشف "متعة السفر" عبر القطار.